الجندي
كتبت: فاطمة الزهراء محمد طالب محمد زارع رئيس المنظمة العربية للإصلاح الجنائي، والمحامية مها يوسف بمركز النديم، ومحمد عبد العزيز المحامي، بحماية الشاهد في قضية محمد الجندي، وذلك بعدما أدلى بأقواله أمام نيابة قصر النيل. وقال "شريف.ع" (30 سنة) صاحب كافيتريا، في قضية تعذيب محمد الجندي عضو التيار الشعبي، إنه تم توجيه الدعوة إليه من قبل بعض أصدقائه المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين، للذهاب إلى معسكر الأمن المركزي بالجبل الأحمر، للحصول على تسجيلات صوتية لبعض البلطجية الذين يعملون لصالح حمدين صباحي، والدكتور محمد البرادعي، على حسب روايتهم. اوضح الشاهد أمام النيابة ان السيارة تحركت وبها 14 شخصا ممن ينتمون لجماعة الإخوان المسلمين، من شارع الهرم في الخامسة مساء، ووصلوا إلى بوابة معسكر الأمن المركزي بالجبل الأحمر، وذلك فى السابعة من مساء 28 يناير الماضي، وعند وصولهم للمعسكر دخلوا إلى المعسكر من إحدى البوابات، وبعد دقائق وصلت سيارة مدرعة تابعة للأمن المركزي، وبها من 50 إلى 60 شخصا، تم توزيعهم على غرفتين، وتم الاعتداء عليهم من جنود الأمن المركزى، و12 من أعضاء الإخوان المسلمين من أصل 14 ممن حضروا بالسيارة، وتم الاعتداء عليهم بالعصي البلاستيكية التابعة للأمن المركزي، وبعض السلاسل، وتم إجبارهم على الاعتراف بأن من يمولهم حمدين صباحي والبرادعي. ويكمل شريف: "اقتيد محمد الجندي، عضو التيار الشعبي، إلى الغرفة الثالثة، وقام بتعذيبه أحد ضباط الشرطة، وقام بسب أمه، وسب الدين له، فرفض الشهيد محمد الجندي إهانات الضابط له، واستمر الضابط في ضربه حتى سقط على الأرض، ثم سكب عليه ماءً باردا فجاء طبيب السجن وقام بإفاقة الجندي، وبعد ذلك عاود الضابط الاعتداء عليه بالضرب حتى تدهورت حالته الصحية بشكل سيئ حتى تقيأ دماً"، وعند ذلك قرر الشاهد الانسحاب من المشهد، مؤكدا أنه كان بصحبته خمسة آخرين وغادروا المعسكر بنفس السيارة التى أقلتهم. كما أكد الشاهد أنه منذ تلك اللحظة قرر شخصيا قطع علاقته تماما بأى شخص ينتمى لجماعة الإخوان المسلمين. وعندما سأله وكيل النيابة: هل كنت تعلم أن من تم تعذيبه هو محمد الجندي عضو التيار الشعبي؟ أجاب: "لم أكن أعرفه، بل عرفته بعد ذلك من خلال صوره التى نشرت على وسائل الإعلام المختلفة". وحول تأخره في الإدلاء بشهادته قال إنه كان مترددا خشية من انتقام جماعة الإخوان المسلمين، إلا أنه قرر الخروج عن صمته وتقديم شهادة حق حتى لا يكون شريكا فى جريمة تعذيب الجندى ويعاقب عليها من الله. فيما طالب المحامون بضم ملخص أقواله فى مذكرة وإرسالها إلى مصلحة الطب الشرعي كمذكرة تكميلية في إعداد تقرير الطب الشرعي والذي لم ينته حتى الآن.